أفاد رئيس دائرة الغابات بولاية نابل، محمد الهادي السليماني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن صابة الصنوبر الحلبي (الزقوقو) للموسم الحالي تُقدّر بحوالي 20 طناً، مسجلةً بذلك نقصاً بحوالي 10 أطنان مقارنة بالموسم الفارط.
وأرجع السليماني تراجع الصابة إلى قلة الأمطار والتجفاف الذي شهدته غابات الصنوبر نتيجة انحباس الأمطار الذي تعاني منه البلاد منذ سبع سنوات. وأوضح أن أشجار الصنوبر، مثلها مثل الأشجار المثمرة الأخرى، تتأثر بشكل كبير بالتقلبات المناخية، لا سيما نقص الأمطار.
وأضاف أن سعر الكيلوغرام الواحد من حبوب الصنوبر الحلبي من المتوقع أن يصل إلى حوالي 30 ديناراً مع اقتراب موعد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف منتصف شهر سبتمبر المقبل.
وأشار السليماني إلى أن غابات الصنوبر الحلبي بولاية نابل تتوزع على مناطق عدة، منها غابات جبل الطريف في معتمدية الحمامات، وغابات قرمبالية، وجبال منزل بوزلفة، ومنطقة كثبان الرمال بغابات الهوارية.
وتابع السليماني أن القطاع الغابي في ولاية نابل يمتد على حوالي 61 ألف هكتار، منها 40 ألف هكتار ملك للدولة و20 ألف هكتار غابات خاصة تُستخدم أساساً لحماية الرمال المحيطة بالمدن الساحلية مثل قليبية وحمام الغزاز والهوارية. وتتميز هذه الغابات بتنوعها البيولوجي الهام وتعد مصدراً للسياحة الإيكولوجية، كما توفر فرص تشغيل للعديد من السكان في المناطق المجاورة وتساهم في توفير الموارد الخشبية.
فيما يتعلق بالحرائق، أشار السليماني إلى أن الموسم الحالي كان استثنائياً، حيث لم تسجل سوى حرائق محدودة، بما في ذلك حريق غابة ملول الذي دمر حوالي هكتار واحد، وبعض الحرائق الطفيفة في المناطق الفلاحية. ولفت إلى أن هناك تعاوناً مع المجتمع المدني لزراعة 85 هكتاراً من جملة 100 هكتار مبرمجة، مع التركيز على إعادة تأهيل المنظومات الغابية والحفاظ عليها.
وات
Post comments (0)