تواجه منظمة الصحة العالمية عجزا قدره 2,5 مليار دولار في ميزانيتها لعامي 2026-2027 المخفضة أساسا مقارنة بمراحل سابقة، بعد انسحاب واشنطن من تمويلها، وذلك بحسب نشرة “مراقبة السياسات الصحية”، ليوم أمس الأربعاء.
وبعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب وقف الولايات المتحدة تمويل منظمة الصحة العالمية، خفّضت الأخيرة ميزانيتها لعامي 2026 و2027 تدريجيا من 5,3 ملايير دولار إلى 4,2 ملايير، لكن ذلك لم يكن كافيا، إذ ما تزال الميزانية تعاني عجزا قدره 1,9 مليار دولار.
وكانت واشنطن المساهم الأكبر في المنظمة التابعة للأمم المتحدة، وبفارق كبير عن المساهمين الآخرين.
وقرر ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، في شهر جانفي، تجميدا عمليا لكامل المساعدات الأمريكية الخارجية، بما يشمل برامج مهمة تهدف إلى تحسين الصحة في مختلف أنحاء العالم.
وفي ما يتعلق بمنظمة الصحة العالمية، ساهمت واشنطن بمبلغ 1,3 مليار دولار في آخر دورة مالية 2022 و2023، لكنها لم تسدد مستحقاتها لعام 2024، ومن المستبعد أن تدفع عن 2025.
وتبلغ قيمة المستحقات المالية على الولايات المتحدة 260 مليون دولار للعامين 2024 و2025، بحسب بيانات المنظمة.
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدانوم غيبريسوس، في رسالة وجهها، الجمعة الماضية، إلى العاملين في المنظمة، أن الهيئة تواجه عجزا يناهز 600 مليون دولار في 2025 و”لا خيار آخر أمامها” سوى البدء باقتطاعات.
وقال تيدروس حينها إن “هذه التدابير ستطبق في البداية على مستوى المقر الرئيسي، بدءا بالمدراء لتشمل كل المستويات وكل المناطق”.
وكان تيدروس قد دعا، في مارس الماضي، واشنطن إلى إعادة النظر في تقليص تمويلها، محذرا من أن التوقف المفاجئ لمثل هذه المساعدات يهدد حياة الملايين.
Post comments (0)