مثلت مسارات التكوين العسكري والعلمي بمدرسة الطيران ببرج العامري بولاية منوبة، اليوم السبت، المحطة النهائية للزيارات الميدانية المبرمجة ضمن بادرة الايام المفتوحة بالأكاديميات العسكرية المفتوحة لفائدة تلاميذ البكالوريا التي انطلقت يوم الخميس 03 أفريل الجاري، وتواصلت ثلاثة أيام مستهدفة 310 تلميذ وتلميذة من معاهد ثانوية ونموذجية من مختلف ولايات الجمهورية ، ومستشاري الاعلام والتوجيه بوزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي .
وقد استفاد 80 تلميذا وتلميذة ومستشارين ضمن المجموعة الاخيرة المبرمجة ضمن الأيام المفتوحة التي تنظمها وزارة الدفاع الوطني بالشراكة مع وزارتي التربية والتعليم العالي، من عروض حول مختلف الاختصاصات التكوينية التي توفرها المدرسة كمؤسسة تعليمية عسكرية بوزارة الدفاع الوطني تحت إشراف رئيس أركان جيش الطيران، بعثت سنة 1994 إثر ادماج مدرسة الطيران المدني والرصد الجوي سنة 1968 والاكاديمية الجوية سنة 1984.
وتعرف المستفيدون من هذه الأيام، وفق تصريح مدير التعليم العسكري العالي والبحث العلمي العميد نبيل بن عبد الله ل”وات”، عن قرب على بيئة التكوين العسكري بمختلف ابعاده والتكوين الجامعي وعلى الحياة اليومية للتلاميذ الضباط، إضافة الى الاطلاع على ظروف الإقامة والإعاشة وقاعات التدريس والامكانيات التقنية واللوجيستية الموضوعة على ذمة التكوين النظري والتطبيقي بمحاكي الطيران وقاعة العمليات وادارة صيانة الطائرات .
واكد الحرص الكبير على ان تكون الأيام المفتوحة بالأكاديميات العسكرية مناسبة لجمع كل الأطراف الفاعلة في منظومة التعليم العالي عموما والعسكري خصوصا، تجسيدا للمقاربة التشاركية المعتمدة من قبل وزارة الدفاع ووزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، بهدف توضيح آليات الانتداب والتوجيه الجامعي داخل المؤسسات العسكرية، و التشجيع على الالتحاق بالأكاديميات العسكرية والانتدابات للتلاميذ الضباط من بين تلاميذ البكالوريا.
من جهته أفاد آمر مدرسة الطيران برج العامري العميد قيس الصغيّر في تصريح ل”وات”، بان المدرسة التي فتحت أبوابها اليوم للتلاميذ والمستشارين لعرض تجربتها كمؤسسة تعليم عالي عسكري، هي بمثابة الاكاديمية الجوية التي تضطلع بمهمة تكوين الضباط لفائدة جيش الطيران في عديد الاختصاصات، في مجال الطيران على غرار الطيارين، والمراقبين الجويين، وميكانيك وتيليميكانيك الطائرات، والجغرفة الرقمية، والرصد الجوي، والإعلامية، وعند الاقتضاء، لفائدة الهياكل والمؤسسات الوطنية والأجنبية، وذلك في إطار التعاون وبمقتضى اتفاقيات تبرم مع وزارة الدفاع الوطني في الغرض. كما تضطلع بعديد المهام التكميلية على غرار تنظيم دورات تكوينية أو تكميلية أو تربصات رسكلة وتنظيم اختبارات وطنية في ميادين اختصاصها والإشراف عليها، والقيام بتربصات تكوينية بالداخل أو بالخارج لفائدتها، مع إمكانية القيام ببحوث علمية وتقنية في نطاق اختصاصها لفائدة مؤسسات وطنية عمومية أو خاصة تتعاقد معها. كما تم اطلاع الحضور وبكل دقة على منظومة التكوين الجامعي على مرحلتين، وهي المرحلة التحضيرية للدراسات الهندسية ومرحلة الدراسات الهندسية (الطيران والفضاء)، ثم منظومة التكوين النظري والتطبيقي في الطيران ومنظومة التكوين العسكري القيادي والعملياتي والفني والبدني والرياضي، وتوضيح شروط الترشح القائمة أساسا على التاهيلات الاكاديمية والمستوى المتميز في الباكالوريا، والتاهيلات الطبية تخص حميع الاختصاصات، فضلا عن التاهيلات الطبية الإضافية الخاصة بالطيارين والمراقبين الجويين.
واستعرض خلال اللقاء الذي تخللته بعض الاستفسارات من التلاميذ، افاق التكوين عبر برامج التعاون الدولي والتي يتمتع فيها 22 تونسيا حاليا بمتابعة التكوين بالأكاديميات الجوية بأمريكا وإيطاليا وفرنسا واليونان وتركيا وقطر والسعودية، فضلا عن تمتع 51 من جنسيات افريقيا جنوب الصحراء بتربصات بالمدرسة ضمن التعاون الإفريقي، والذي مكّن ايضا بين 2014 و2024 من تخرج 27 طالبا. يذكر ان انطلاق الأيام المفتوحة كان بالأكاديمية العسكرية بفندق الجديد، وتواصل بالأكاديمية البحرية بمنزل بورقيبة ليختتم اليوم بمدرسة الطيران ببرج العامري.
وات
Post comments (0)